Typography

لقد كان عام 2020 مليئاً بالتحديات، إلا ان Ooredoo واجهت هذه التحديات بكل ثقة وكانت قادرة على دعم العملاء في شتى المجالات.

هذا ما صرحت به السيدة فاطمة سلطان الكواري، رئيس خدمات الأفراد في Ooredoo قطر، فقد أشارت إلى التدابير التي اتخذتها Ooredoo، شركة الاتصالات الرائدة في قطر، خلال هذه الفترة الصعبة والدور الذي لعبته الشركة. كما سلّطت الضوء على التحديات التي واجهتها كونها امرأة عاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

 

كيف أثّرت التحديات التي ظهرت في العام 2020 على Ooredoo؟ وكيف تمكّنتم من تقديم الدعم للعملاء؟

 كان عام 2020 مليئاً بالتحديات على كافة الأصعدة. فعلى مستوى العالم، وعلى الرغم من أن بعض الحكومات والمنظمات الدولية كانت على استعداد لمحاربة الأوبئة منذ ظهور وباء سارس عام 2005، إلا أنها لم تكن جاهزة لهذا الوباء. وبالتالي، كان لجائحة كورونا أثر عميق على قطاع الاتصالات بطبيعة الحال. فقد تأثرت القطاعات التي تعتمد على الحضور والتواصل الشخصي– مثل منافذ البيع بالتجزئة – سلباَ بشكل ملموس. كما تأثر القطاع نتيجة تراجع عائدات خدمات التجوال التي انخفضت نتيجة القيود على حركة السفر.

لكن بفضل البنية التحتية التي تملكها Ooredoo والخدمات التي تقدمها، أثبتنا قدرتنا على دعم الأعمال والأفراد الذين انتقلوا بشكل كبير إلى الإنترنت لممارسة أعمالهم وأنشطتهم، سواء في مجالات التعليم والترفيه والاتصال. وبفضل النظام الذي وضعناه خلال السنوات الماضية تمكّنا من استيعاب الزيادة الهائلة في الطلب، ونحن فخورون جداً بذلك. ومن ناحية أخرى، فإن نهجنا المستمر منذ وقت طويل تجاه المسؤولية الاجتماعية أثبت أننا كنّا بمركز قوي لدعم المجتمع والعاملين في الصفوف الأمامية. ومع مرور الوقت، رأينا تحول المسؤولية الاجتماعية للشركة تتحور لتصبح مسؤولية بيئية واجتماعية وحوكمة.

 

كيف توظف Ooredoo التقنيات المتقدمة لتوفير خدمات متطورة للعملاء؟

في قطر، كان التحول الرئيسي هو طرحنا المبتكر لتقنيات 5G، مدعوماً بتطوير البنية التحتية المناسبة واختبار السرعات لضمان توفير الخدمة بأفضل وجه في كل مرة.

وبالطبع أدى هذا الأمر إلى توسيع تغطيتنا شبكتنا قطر وتعزيز ولاء العملاء بشكل كبير.

كما نحرص على تأمين تجربة عالية الجودة لعملائنا في المنزل أو عبر الجوال، مع تبسيطها قدر الإمكان عبر زيادة استخدام التطبيقات الذكية. كما نسعى لتلبية الطلب عبر توفير محتوى عال الجودة يشمل الرياضة والألعاب والترفيه المنزلي. لذلك نبحث دائماً عن شركاء مميزين للعمل معهم في هذا المجال.

فنحن لسنا مجرّد شركة للاتصالات، بل شريك رقمي لعملائنا، إذ نوفر مجموعة كاملة من خدمات الجوال والخط الثابت والخيارات الترفيهية والخدمات المالية. ومن خلال الانتقال إلى الخدمات القائمة على التطبيقات الذكية، تهدف Ooredoo إلى تحقيق أقصى استفادة من الجمع بين الألياف الضوئية فائقة السرعة والاتصال اللاسلكي الممتاز لضمان استمتاع العملاء بالمحتوى المقدم من أفضل المزودين مثل Disney+ و beIN  حسب الطلب، أو تسهيل الحياة مع خدماتOoredoo  المالية الحائزة على الجوائز. كما نحرص على مكافأة عملائنا من خلال برنامج نجوم، وتوفير جميع الخدمات والمزايا المتطورة التي تلبي احتياجات الشركات بجميع أحجامها وقطاعاتها.   

 

أين وصلت Ooredoo في رحلة 5G؟

نأمل في توسيع نطاق 5G في المنطقة بأسرها، وهو أمر يعتمد الآن على النجاح في تسيير خططنا أثناء الجائحة.

أما فيما يتعلق بتوفير الخدمة للأفراد، فتعمل Ooredoo على تعزيز ذلك من خلال العمل بعناية مع العملاء للتفكير في الإمكانات الكبيرة للخدمة التي نوفرها. ومن السهل قياس ذلك داخل الشركة من خلال سلسلة من الأهداف لزيادة المبيعات، ولكن ما سيحدث فرقاً حقيقياً هو زرع بذور الأفكار بين قاعدة عملائنا حول كيفية تحقيق أقصى استفادة من الخدمة.

كما يتضمن ذلك الرغبة في التعلم أيضاً - إذ بدأت الأنشطة الرقمية الشائعة، من إرسال الرسائل النصية إلى الأصدقاء إلى صور السلفي، كمبادرات من قبل العملاء، لذلك نهدف إلى دعمهم في هذه التطلعات. ولحسن الحظ، نحن قادرون على الدخول في شراكة مع مجموعة كبيرة من الشركات الصانعة لأجهزة الجوال التي تدعم تقنية 5G، والتي تمتلك كل منها قاعدة جماهيرية خاصة.

ولمساعدة العملاء على الاستفادة من تغطية شبكة 5G الواسعة لدينا، فقد حرصنا على أن تتم عمليات التسليم الآمنة لمثل هذه الهواتف مع إطلاق كل جهاز جديد.

ونهدف إلى زيادة انتشار استخدام شبكات 5G بين الأفراد والشركات على مدار العامين أو الثلاثة القادمة، كما نريد بالتأكيد أن يكون عام 2021 هو العام الذي تنتهي فيه كل الشائعات الخاطئة حول مدى أمان تقنية 5G.

 

كونك امرأة تعملين في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ما هي التحديات التي واجهتك خلال مسيرتك العملية، إلى حين وصولك إلى منصب قيادي؟

على مرّ السنوات، واجهت المرأة العديد من التحديات المهنية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فقد كان هذا المجال حكراً على الرجال لفترة طويلة. وينطبق هذا على كل من التوظيف والأفكار حول من يشكل شرائح معينة من السوق. مثال على هذه الأخيرة هو الطريقة التي يُنظر بها إلى ممارسي الألعاب الإلكترونية كفتيان أو رجال، على الرغم من أن هناك عدداً كبيراً من الفتيات والنساء اللواتي يستمتعن بالألعاب الالكترونية أيضاً، وحتى رائدات في هذا المجال.

لذا، أود أن أقول إن التحديات التي واجهتها نابعة، بشكل أساسي، من هذه الصور النمطية، وليس أمراً متعمداً ضدي شخصياً. فقد تفاجأ الكثيرون في القطاع برؤيتي أحاول تحقيق النجاح والوصول إلى أهدافي. ولم يتوقع القادة في هذا القطاع انضمام امرأة أو رؤيتها تتقدم إلى مناصب قيادية. ومع ذلك، ومع العمل الجاد والتفاني، أظهرت أنه لا ينبغي لأحد أن يتوقع مني أقل من نظرائي الرجال. وواصلت العمل للتقدم في مسيرتي المهنية، معتمدة بشدة على تصميمي الثابت على النجاح.

ولعل أحد مصادر الضغط لتغيير هذه الصور النمطية الآن هو التعليم العالي، إذ تحقق النساء في معظم أنحاء الشرق الأوسط تقدماً مذهلاً. يمكن القول إن بعض التخصصات ذات الصلة بقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مثل الكمبيوتر والهندسة وما إلى ذلك، شهدت هيمنة الرجال عليها على مدار التاريخ، لذا فمن المنطقي أن عدداً أقل من النساء دخلن هذا القطاع حتى السنوات الأخيرة. أما الآن، نشهد توازناً أكثر بين الجنسين في مثل هذه التخصصات، الأمر الذي أدى إلى تمثيل أفضل للمرأة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ومع مرور الوقت، وانضمام المزيد من النساء إلى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، اكتسب القطاع نفسه سمعة أكثر انفتاحاً؛ إذ أصبح الآن قطاعاً يمكن للمرأة أن تظهر وتتطور فيه بشكل أكبر. فكلما ظهر عدد أكبر من النساء في القطاع وحققن النجاح بشكل واضح، أصبح لدى سائر النساء شعور أكبر بالقدرة على الانضمام إلى هذا المجال، وأصبحت تلك هي القاعدة إلى حد كبير.

من الناحية الشخصية، كانت استراتيجيتي للتعامل مع العقبات التاريخية التي تعترض المرأة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتي يمكن أن تصل إلى حد كوني وجهاً لا يناسب الاجتماعات التي يشارك فيها جميع الرجال، هي بذل أقصى جهدي والعمل الجاد، وبناء الثقة اللازمة وأن أكون عنصراً أساسياً لأي فريق أشارك فيه. فأنا أضع نفسي على قدم المساواة مع الجميع على كافة المستويات، لذلك أتعامل مع كل مواجهة بهذه العقلية، ولا أسمح بأي اعتبار يخالف ذلك.

وبالنسبة لي، فأنا ملتزمة بتشجيع الفتيات والنساء على التفكير في العمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وأسعى جاهدةً لإنشاء ودعم المبادرات مثل الهاكاثون وورش عمل البرمجة والتعاون مع المدارس والكليات، والتي من شأنها الترويج للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كقطاع يمكن للإناث تحقيق النجاح فيه، وتسهيل دخولهن إلى الوظائف التي ستوفر لهن تقدماً وتطوراً مهنياً ثابتاً.

 

ما الذي تتطلعين لتحقيقه خلال عام 2021؟

ستستمر التحسينات السريعة في التكنولوجيا والابتكار خلال 2021 في تغيير حياتنا وتوفير فرص هائلة للشركة والعملاء على حد سواء. ونأمل أن نستمر بمواكبة التجدد، خاصة وأن الآثار المباشرة للوباء بدأت في الانحسار. وعلى الرغم من أن غالبية العالم شعروا بتأثير سلبي من كوفيد-19، إلا أن القيود الضرورية المفروضة جعلتنا نضطر إلى تبني طريقة جديدة للعيش والعمل والتعلم، وأنا متحمسة لرؤية كيف يمكننا الاستفادة من هذه الخبرات لتطوير هذا الواقع الجديد.

فقد أصبح عملاؤنا الآن معتادين على إنجاز الأمور بشكل مختلف بعدما أجبرنا الوباء على تسريع التحول الرقمي، ونتوقع أن يلعب هذا الأمر دوراً كبيراً في الطريقة التي يستمتعون بها بخدماتنا في المستقبل. متحمسة لرؤية كيف سينتقل العملاء إلى الواقع الجديد؛ أتوقع أن يواصل العديد منهم الانتقال إلى الخدمات الرقمية، وأن يصبحوا أكثر تطلباً منا لمواكبة هذا التطور.

لقد بدأنا للتو الاستفادة من إمكانات 5G، مع زيادة سرعة التقدم بالتوازي مع توسعة الشبكة وعدد الأجهزة التي تدعم 5G المتوفرة في السوق، وأتوقع أن يستمر هذه المزيج من الشبكات والأجهزة في تحفيز هذا التقدم خلال 2021. كما نعمل على مواصلة نشر شبكة 5G بسرعة، ونأمل في اختبار قدراتها بشكل أوسع في أكبر عدد ممكن من الأحداث الكبرى إذا أتاحت الجائحة ذلك.

وعلى المستوى الشخصي، آمل أن أكون مصدر إلهام للشابات لتولي وظائف في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتقديم مساهمة دائمة في التعافي الاقتصادي من الوباء العالمي. وعلى هذا الأساس، آمل أن نواصل بناء منصة رقمية متينة لتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030. ومع تزايد الاهتمام العالمي بقطر في الأشهر والسنوات المقبلة، من المهم أن تتطابق هذه الطموحات الرقمية مع هدف حقيقي والبناء على دروس العام السابق، وأنا آمل أن تكون Ooredoo في صلب هذه الطموحات خلال الأشهر المقبلة.

    

العدد الجديد