Typography

في إطار المؤتمر العالمي للهواتف المتحركة – MWC 2021، سلّط عليان بن محمد الوتيد، الرئيس التنفيذي لمجموعة stc، في مقابلة حصرية مع تيليكوم ريفيو عربية، الضوء على الدور الذي لعبه المشغّل السعودي وما جعله علامة تجارية معروفة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما تحدّث عن استراتيجية الاستدامة في stc والتزامها بهذه البيئة. إلى جانب ذلك، تناولت المقابلة أيضا نقاشاً حول الدور الأساس للجيل الخامس.  

 

أثبتت stc مكانتها بسرعة كعلامة تجارية مهمة في عالم الاتصالات. فما هي الاستراتيجية المتبعة لتحقيق هذا الوقع؟

نحن فخورون بأن نكون من بين أهم 44 شركة رقمية في العالم ومن بين أقوى شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في منطقة الشرق الأوسط. الطريقة الأنسب لفهم كيف أصبحنا واحدة من العلامات التجارية الأكثر تأثيراً في المملكة العربية السعودية هي أن ننظر إلى جوهر من نكون. فتعمل stc منذ إنشائها على بناء نفسها لتكون في مكانها الحالي. تتمثل رؤيتنا في تقديم خدمات ومنصات مبتكرة لعملائنا مع تمكين التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية.

لاقى العمل الذي نقوم به في المملكة العربية السعودية والأسواق الأخرى استحساناً كبيراً من قبل خبراء القطاع، بالإضافة إلى عملائنا، وهو أمر يسرنا للغاية. إننا نبني بسرعة سمعة قوية جداً لخدماتنا الرقمية، وهو أمر محوري في مساعدة العلامة التجارية على الاستمرار في النمو بالمعدل الذي تتمتع به. في stc، نريد أن يرى الناس القيمة في خدماتنا الرقمية. لذا، نحن نعتزم تقديم أفضل تجربة رقمية ممكنة. كذلك، من واجبنا تزويد أمّتنا بالبنية التحتية الرقمية لتمكينها من الوصول إلى طموحات رؤية 2030. وتتمثل أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في أن تصبح قلب العالم العربي وأن تصبح قوة استثمارية عالمية ومحوراً رقمياً يربطها ببقية العالم، وهنا يأتي دور stc. نحن العلامة التجارية التي ستعرض التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية إلى العالم.

نحن في stc مسؤولون عن بناء الأسس التي ستُبنى عليها المملكة العربية السعودية الرقمية الجديدة. في غضون ذلك، ستعتمد المملكة على هذا التحول الرقمي لمساعدة جميع القطاعات والمؤسسات والخدمات العامة وتجارة التجزئة لتصبح مركزاً رائداً عالمياً وتزدهر اقتصادياً. من جهتنا، نعلم توقعات الحكومة السعودية ونفخر بأن نكون العلامة التجارية التي سترتبط بنجاحات البلاد في المستقبل. بصفتنا علامة تجارية، نقوم بتوسيع عملياتنا واستثمار العديد من التقنيات الناشئة مثل شبكة الجيل الخامس وإنترنت الأشياء والسحابة والذكاء الاصطناعي والروبوتات وتحليلات البيانات. بالفعل لقد استثمرنا كثيراً في هذه المجالات ولدينا خطط للاستمرار في المستقبل.

بإعتبارنا علامة تجارية، حققت stc نجاحاً كبيراً بفضل أحدث منصاتنا الرقمية، stcPay و stcPlay. هذه هي نتيجة العمل الجاد والتفاني، مما جعل شركتنا لاعباً رئيساً في مناطق أخرى حول العالم. وتعمل stcPay خاصةً على تغيير عادات عملائنا وتسهيل حياتهم. خير مثال على ذلك هو شراكتنا مع Western Union التي ساعدت stcPay في تحقيق وضع "يونيكورن"، وقد بلغت قيمتها بالفعل أكثر من مليار دولار، وهو بحد ذاته إنجاز لا يُصدق. أما أكبر ميزة للشراكة فكانت أن عملاءنا تمكنوا من تحويل الأموال مباشرة إلى أكثر من 200 دولة حول العالم. حالياً، نعمل مع المنظمين في مناطق أخرى لمواصلة توسيع النظام الأساسي وتقديم خدمة أفضل لعملائنا.

 

توزّع stc خدماتها إلى ما يتجاوز مجرّد خدمات الاتصالات. ما هي الإجراءات التي تتخذها للتأكد من أن الشركة تعمل في مجال الاستدامة؟

تعمل stc على تحسين الحياة وفرص العمل في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية وفي المنطقة. يتمثل أحد الجوانب الأساسية لأعمالنا في ضمان عملنا الإيكولوجي قدر الإمكان ونعمل باستمرار على تحسين الطرق التي يمكن من خلالها أن نكون أكثر استدامة. يعرف كل موظف في stc إطار العمل الذي نطبقه حيث نعمل على إيصال رسالة فحواها العمل بنزاهة في جميع الأوقات، ومراقبة تأثيرنا البيئي والتأكد من أننا نهتم دائماً بذلك. بالإضافة، نعلم أن شركة بحجمنا ومكانتنا يقع على عاتقها واجب تأدية دورها من أجل البيئة، ونحن على ثقة بأنه من خلال التحول الرقمي يمكننا تقليل أي آثار ضارة على البيئة بشكل كبير، خاصة وأن المملكة العربية السعودية تمر بمرحلة انتقالية ضخمة في تاريخها.

نتمتّع بشفافية تامّة تجاه الاستدامة التي حققناها ونملك تقارير سنوية مفصّلة متاحة للجميع لقراءتها. هذا جزء من مسيرتنا وسعينا لنكون منفتحين وشفافين قدر الإمكان مع عملائنا وأصحاب المصلحة لدينا. نفخر بأنفسنا للحد من بصمتنا البيئية وسنواصل نشر نتائجنا حتى تكون دائماً متاحة في المجال العام. كما نستخدم إطار العمل لتحسين عملياتنا وأدائنا. فعندما طوّرنا إطار العمل، أخذنا في الاعتبار مصالح أصحاب المصلحة الرئيسيين، والرؤية الاستراتيجية الوطنية والإقليمية، وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (UN SDGs).

 

تلعب شبكات الجيل الخامس دوراً كبيراً في مسيرة التحول في المملكة العربية السعودية. هل يمكن أن تخبرنا أكثر كيف تم الإستعداد لذلك؟

ستكون شبكة الجيل الخامس العنصر الأساسي لنجاح stc. يرتبط مستقبل السعودية بتمتّع المملكة بالبنية التحتية الرقمية مما يمكّنها أن توفّر أعلى مستوى من الاتصال الرقمي. ومن أجل تحقيق النجاح هذا، يمكن الاكتفاء بتكنولوجيا الجيل الخامس. حتّى الآن، أكثر من مليون شخص في المملكة العربية السعودية متّصلون بشبكة الجيل الخامس ويتمتعون بالتكنولوجيا الرقمية أكثر من أي وقت مضى. منذ إطلاق أول شبكة من هذه التقنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قبل عامين، عملنا باستمرار على توسيع شبكة الجيل الخامس الخاصة بنا في محاولة لجعلها متاحة للجميع في المملكة العربية السعودية. يسعدنا القول إن كلاً من القطاعين العام والخاص يستفيدان الآن من تطوراتنا في التكنولوجيا، ونحن على الطريق الصحيح في تقديم اتصال متميز بكافة أنحاء المملكة العربية السعودية.

ستغير تقنية الجيل الخامس الطريقة التي يستهلك بها الأشخاص التقنيات الرقمية بشكل كامل خلال السنوات المقبلة، إذ يمكنك أن تتخيل تأثير ذلك على المملكة العربية السعودية. نحن كعلامة تجارية، يتيح لنا الجيل الخامس تطوير منصات جديدة مثل stcPlay وهي منصة الألعاب الجديدة التي تمنح اللاعبين مكاناً للعب والتواصل. أصبح البث سلسًا ولن تضطر بعد الآن إلى الانتظار لتنزيل المسلسلات أو الأفلام على جهازك. هذه مجرد واحدة من العناصر المميزة، إذ تتمتع شبكة الجيل الخامس بالقدرة على تغيير الطريقة التي يستهلك بها الأشخاص المنتجات والخدمات الرقمية بشكل جذري. إنه وقت مثير للغاية للمشاركة في قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية.

زد على ذلك، إن القطاعات مثل قطاع الزراعة، والصناعة، والصحة والخدمات اللوجستية ستستفيد من تكنولوجيا الجيل الخامس.

 

العدد الجديد

Advertisement