Typography

بعد مشاركته في العديد من المؤتمرات الدولية الهامة ونشر التقرير السنوي 2020، تحدث تشارلز يانغ رئيس هواوي في الشرق الأوسط عن مستقبل الشركة وقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المنطقة.

 

نظراً لدور الجيل الخامس المهم في دفع عجلة التحول الرقمي وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ما هي خطط هواوي الحالية لتطويره في المنطقة؟

أصبح تحقيق التكامل بين التقنيات الحديثة واحداً من أهم التوجّهات التي تؤدي دوراً كبيراً في تعزيز الاقتصاد الرقمي.

كانت منطقة الشرق الأوسط في مقدم الدول التي اعتمدت تقنية الجيل الخامس بفضل الجهود المشتركة للحكومات وشركات الاتصالات. وتعتبر هواوي واحدة من أهم الشركات التي توفر حلول الجيل الخامس في المنطقة. وسنواصل توفير الدعم لشركات الاتصالات لتعزيز أعمال الجيل الخامس وبناء شبكات تتمتع بالكفاءة وتوفير تجربة مميزة للمستخدمين. كما سنواصل التعاون مع شركات الاتصالات والشركاء على استكشاف المزيد من تطبيقات الاستخدام التجارية للجيل الخامس.

وبفضل هذه الجهود نوفر أفضل التقنيات والخدمات لعملائنا، للمساهمة في تعزيز الاقتصاد الرقمي.

 

في ظل الانتشار المتسارع لشبكات الجيل الخامس، ما هي برأيكم المشكلة الأساسية التي تعيق نمو شركات الاتصالات وتحد من أرباحها؟

تتمتع شركات الاتصالات في الشرق الأوسط، لا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي بوضع جيد نسبياً. وتزايدت حركة نقل البيانات في الشرق الأوسط بنسبة وصلت إلى 40% في العام الماضي بسبب تفشي الجائحة ،حيث ازداد الاعتماد على شبكات الإنترنت لمواصلة مختلف الأنشطة مثل الاجتماعات والتعليم والتسوق عبر الإنترنت.

هناك العديد من العوامل التي تؤثر على نمو وأرباح الشركات. وشهد العديد من الدول أزمات اقتصادية بسبب تفشي الجائحة، مما قد يحد من أرباح الشركات. ثانياً، تراجعت حركة التنقل بين الدول بسبب الإجراءات التي تم اتخاذها للحد من تفشي الجائحة وغادر العديد من الوافدين الذين كانوا يعملون في المنطقة. وأعتقد أن هذه الأحداث أثّرت على إيرادات شركات الاتصالات.

 

سمعنا الكثير من الأخبار عن مساهمة هواوي في مجال السيارات. هل يمكن أن تحدثنا عن خطط الشركة بهذا الشأن؟

السيارات الكهربائية والذكية هي واحدة من أهم التوجهات المستقبلية للشركة.

ولمزيد من التوضيح، فإن هواوي لا تصنع السيارات وإنما نعتمد على الحلول التقنية التي نملكها كمكونات للسيارات الذكية ونساعد شركات تصنيع السيارات على تحسين منتجاتها. ونوفر المكونات الذكية لعملائنا بما في ذلك خدمات الحوسبة السحابية للسيارات الذكية وأنظمة القيادة الذكية والشبكات الذكية والتقنيات الكهربائية الذكية. وتتمتع الحلول المخصصة للسيارات ذاتية القيادة والتي توفرها هواوي بالعديد من الميزات الفريدة، إذ نوفر قدرات تطوير شاملة تعتمد على تقنية المعلومات والاتصالات - على سبيل المثال - إلى الأسواق التجارية. كما نتمتع بقدرتنا على تصميم تجربة مميزة لأسواق المستهلكين. لذا، نطمح إلى تعزيز قدراتنا التنافسية في تقنيات السيارات الذكية من خلال التعاون مع الشركات المتخصصة في تصنيع السيارات.

 

نظراً إلى أن هواوي تنفذ العديد من المشاريع، كيف تسهم الشركة في تعزيز الأمن السيبراني للشبكات في الشرق الأوسط؟

أولاً، تتمتع هواوي بخبرة تمتد على مدار 30 عاماً في الأمن السيبراني. ونوفر عمليات شاملة بدءاً من الشراء إلى البحث والتطوير والإنتاج وصولاً إلى العمليات النهائية. وعلى مدار الأعوام الثلاثين الماضية، نشرت هواوي حوالى 1500 شبكة في جميع أنحاء العالم ووفرت خدماتها إلى 3 مليارات شخص في أكثر من 170 بلداً ومنطقة. ولم تقع أي حادثة تذكر تتعلق بحماية الأمن السيبراني حتى الآن.

كما انضمت هواوي إلى منظمة OIC-CERT، وهي منصة دولية رائدة في الأمن السيبراني. هذه هي المرة الأولى التي تنضم فيها هواوي إلى منصة للأمن السيبراني في العالم الإسلامي. وتعتبر هواوي أول شركة رائدة في تقنية المعلومات والاتصالات تنضم إلى المنظمة. وتلتزم منصة OIC-CERT بتوفير الخبرة اللازمة لإدارة الأزمات الإلكترونية وحماية الأمن السيبراني بشكل متواصل من خلال التعاون مع جميع الدول. وباعتبارنا عضواً في المنظمة، سنتعاون مع جميع أصحاب المصلحة في الأمن السيبراني على توفير منصة مفتوحة وتتمتع بالشفافية لضمان الأمن السيبراني بشكل شامل.

وعلى الرغم من ذلك، أعتقد أن مسؤولية الأمن السيبراني لا تقع على عاتق مؤسسة واحدة فحسب كما أنه لا يمكن لمؤسسة بمفردها أن تضمن الأمن الإلكتروني، وإنما يجب أن يتعاون جميع الأطراف الفاعلة في المجتمع على ضمان الأمن السيبراني.

 

هل يمكن أن تخبرنا عن توقعاتك بشأن نمو أعمال هواوي في الشرق الأوسط في النصف الثاني من العام الحالي؟

بشكل عام، نحن واثقون من نجاح أعمالنا في الشرق الأوسط في العام الحالي بفضل ثقة الحكومات وشركات الاتصالات وشركائنا من المؤسسات في الشرق الأوسط بهواوي على مدار أكثر من 20 عاماً. وأعتقد أن أعمال شركات الاتصالات تسير على قدم وساق وبالتالي سيشهد سوق الشبكات المخصصة للمؤسسات نمواً كبيراً في وقت قصير.

 

عقدت هواوي مؤخراً القمة الثامنة عشرة للمحللين العالميين والتي تناولت خمس مبادرات استراتيجية. هل يتم تنفيذ المبادرات في الشرق الأوسط؟

أثناء القمة، أدركنا أننا ما زلنا نعيش في عالم يشهد المزيد من التعقيدات والتقلبات. وسيفرض تفشي الجائحة من جديد والاضطرابات السياسية المزيد من التحديات على مختلف المنظمات والشركات والدول. وعلى الرغم من ذلك، نثق بقدرة التقنيات الرقمية على توفير حلول جديدة للمشكلات التي نواجهها. ونتعاون مع العديد من الشركاء في الشرق الأوسط ممن يشاركوننا نفس الرؤية.

وسنعمل على تحسين استثماراتنا لتعزيز استدامة الأعمال والقدرات البرمجية والاستثمار بشكل أكبر في الأعمال التجارية التي لا تعتمد على العمليات المتطورة. كما نسعى إلى تعزيز قيمة الجيل الخامس ووضع الخطط الملائمة للجيل 5.5G بالتعاون مع الشركات التقنية. ويجب أن نوفر تجربة سلسة وذكية تركز على المستخدم وتواكب مختلف السيناريوات وأن نعمل على تعزيز الابتكار للحد من استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية ومواجهة التحديات التي تعيق مواصلة التوريد.

 

نحن نعلم أن دول العالم لديها خطط مختلفة للتغلب على آثار الجائحة. ما هي خطة هواوي لدعم التعافي الاقتصادي في الشرق الأوسط؟

أدى تفشي الجائحة إلى دفع عجلة التحول الرقمي. وتزايدت حركة نقل البيانات عبر الشبكات على المستوى العالمي أثناء الجائحة بما يصل إلى 50%. وأصبح الانتقال إلى الحوسبة السحابية الخيار المفضل لدى المؤسسات، حيث اختارت 85% من المؤسسات الاعتماد على خدمات الحوسبة السحابية. وفي نفس الوقت، تزايد الطلب على النطاق الترددي المنزلي بنسبة وصلت إلى أكثر من 20% على مدار العام الماضي. وتشير هذه التغيرات إلى أن تقنية المعلومات والاتصالات ستصبح واحدة من العوامل الأساسية التي تسهم في دفع عجلة الاقتصاد الرقمي في فترة بعد الجائحة.

كما ساهم تفشي الجائحة في زيادة الوعي بأهمية العولمة والتنويع في المستقبل. لذا، يجب أن نتعاون على تعزيز التنمية المستدامة للاقتصاد الرقمي لمواجهة التحديات التي تفرضها الجائحة.

العدد الجديد