تقارير وتغطيات
Typography

أطلقت حكومة المملكة المتحدة هيئة رقابة جديدة تُكلّف بمراقبة شركات التكنولوجيا الكبرى مثل غوغل وفيسبوك حيث تهدف الهيئة إلى مراقبة تركيز القوة بين عدد صغير من شركات التكنولوجيا الكبرى مما يضرّ المستهلكين والشركات الصغيرة على حد سواء.

 

ويقع مقر الوكالة الفرعية الجديدة الخاصة بالتكنولوجيا، التي يطلق عليها اسم وحدة الأسواق الرقمية DMU، داخل هيئة المنافسة والأسواق CMA، وهي الوكالة الحالية التي تنظم السلوك المضاد للمنافسة في السوق على نطاق أوسع.

ترتكز المهمة الأولى لوحدة الأسواق الرقمية على فحص علاقة شركات التكنولوجيا الكبرى بالإعلان عبر الإنترنت، بما في ذلك ما يقرب من 19.2 مليار دولار تم إنفاقها عبر الإعلانات الرقمية في المملكة المتحدة عام 2019 حيث ذهب نحو 80% من هذا المبلغ إلى شركتين فقط، غوغل وفيسبوك.

في غضون ذلك، لقد استحوذت عمالقة التكنولوجيا فيسبوك وغوغل، على سوق الإعلانات عبر الإنترنت، مما أثر سلباً على عائدات الإعلانات لشركات الوسائط التقليدية، حتى بعد تأسيس أعمالها التجارية عبر الإنترنت.

وفي هذا السياق أعلن وزير التكنولوجيا الرقمية في المملكة المتحدة في بيان له: "تم إطلاق وحدة الأسواق الرقمية وطلبت منها أن تبدأ بالنظر في العلاقات بين المنصات وموفري المحتوى، والمنصات والمعلنين الرقميين. وأضاف: "يمهّد هذا الطريق لتطوير خدمات رقمية جديدة وخفض الأسعار، ويمنح المستهلكين مزيداً من الخيارات والتحكم في البيانات، ويدعم صناعة الأخبار لدينا، وهو أمر حيوي لحرية التعبير وقيمنا الديمقراطية.

كذلك أشار الوزير إلى أن هذه الهيئة ستحقّق المنافسة بين شركات التكنولوجيا الصغيرة والكبيرة من دون أي إستثناء.

وفي حين أن الاتحاد الأوروبي قادر على فرض عقوبات مالية كبيرة على شركات التكنولوجيا الكبرى لسلوكها المناهض للمنافسة، إلا أن المملكة المتحدة تلعب دوراً في اللحاق بالركب منذ أن غادرت الاتحاد الأوروبي.

من ناحيتها، عملت الحكومة الأسترالية على عقد إتفاق تفاوضي لإعطاء جزءاً من الأرباح إلى مصادر الأخبار الصغيرة على أن تكون ضمن سلسلة من الإجراءاتت المتخدة مستقبلياً. ومن المحتمل أن تجرب المملكة المتحدة شيئًا مشابهًا لخطة أستراليا في المستقبل القريب جداً.

العدد الجديد