Advertisement

تقارير وتغطيات
Typography

ساعات على شبكات التواصل الاجتماعي كفيلة بأن تجعل عالمنا قرية صغيرة من دون حدود، فبعد التغيّرات السلوكية التي فرضها وباء كورونا على المستخدمين أخذت مواقع التواصل شعبية أكبر وباتت العين عليها أكثر. منذ العام 2010، يحتفل العالم في 30 يونيو باليوم العالمي لمواقع التواصل الاجتماعي تأكيداً على تأثير هذه الشبكات على حياتنا ومجتمعاتنا.

وفقاً للاحصاءات، يعتبر كل من فيسبوك وواتساب ويوتيوب من أكبر المنصات الاجتماعية وأكثرها استخداماً في العالم حيث يصل عدد مستخدمي واتساب إلى 2 مليار بينما يوتيوب يضم 2.5 مليار مستخدم، أما النسبة الأكبر فتعود لمنصة فيسبوك التي تجمع 2.96 مليار مستخدم نشط.

على الرغم من الانتقادات وتفاوت الآراء حول سلبيات وايجابيات الانترنت، تعتبر الشبكات الاجتماعية صلة وصل أساسية بين العملاء والعلامات التجارية التي ترتكز على نشاط هؤلاء على مختلف المنصات لفهم احتياجاتهم المتبدّلة باستمرار. تختلف الأهداف خلف استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، فمنهم من يعتبرون "السوشال ميديا" وسيلة للبقاء على اتصال مع العائلة والأفراد خارج البلاد وهم يشكلون 47% من مستخدمي الانترنت حول العالم، بينما 35.4% يستخدمون مواقع التواصل للترفيه، 34.6% للقراءة، 30% للبحث عن محتوى، و28.7% للاطلاع على آخر المستجدات السياسية والاجتماعية.

وعلى خط الخدمات التي توفّرها مواقع التواصل الاجتماعي، فهي تقدّم منصة واسعة للشركات لمشاركة الاعلانات الرقمية حيث من المتوقع أن ينمو نشاط المؤثرين على هذه المنصات مع نمو حجم سوق التسويق عبرهم  إلى 17.4 مليار دولار خلال العام الجاري أي بزيادة 14.47% عن العام 2022. أكثر من 45% من عمليات التعاون المدفوعة تُنسّق على تطبيق تيك توك ثم تطبيق انستغرام الذي يأخذ 39% من هذه التعاونات خصوصاً وأن بهذه الطريقة يمكن الوصول إلى عدد أكبر من العملاء بانتشار أكبر حول العالم.

يرتبط تنامي عدد مستخدمي "السوشال ميديا" بانتشار الأجهزة الذكية والهواتف المحمولة في جميع أنحاء العالم، إلى جانب تطوير البنية التحتية الرقمية وإلتفات الحكومات والدول إلى تطبيق استراتيجية التحول الرقمي التي ترتكز على رقمنة كل القطاعات لتسهيل حياة الانسان. وعلى ضوء ذلك من المتوقع أن يصل عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى 6 مليارات مستخدم بحلول عام 2027.

إنتشار عالمي وتأثير واسع

بالاضافة إلى أهميتها الخدماتية، لطالما حملت مواقع التواصل الاجتماعي قضايا سياسية، اجتماعية، ثقافية وبيئية حرّكت من خلالها الرأي العام مما عزّز التفاعل والتواصل بين مختلف فئات المجتمع الواحد. تلعب منصات التواصل دوراً فاعلاً في تغيير الرأي العام لذا يجب استغلالها لنشر الوعي الثقافي وتغيير المعتقدات الخاطئة السائدة لخلق التوازن بين الثقافات والاخلاقيات. على مقلب آخر، عززت مواقع التواصل الاجتماعي انتشار المعلومات المغلوطة والشائعات والأخبار الكاذبة في وقت تفتقر فيه أغلب المجتمعات إلى معايير الرقابة الرقمية المطلوبة لحماية الناشطين أونلاين.

مع تقدّم التكنولوجيا والابتكارات، يبدو مستقبل وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع "السوشال ميديا" مزدهراً من حيث ربط العالم الحقيقي بالعالم الافتراضي فيتفاعل كل الأفراد مع بعضهم بالوقت الآني. ومع تعزيز شبكات الاتصالات والانترنت سيكون التواصل أسهل وبمرونة أكبر كما ستتيح هذه المواقع مصادر أوسع للترفيه والتسويق وتنمية الأعمال إلكترونياً.